زينب فواز العاملي
62
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )
قال ابن الكلبي : أسماء بنت النعمان بن الحارث بن شراحيل بن كندي بن الجون بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر ، الكندية ، تزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستعاذت منه ففارقها . وقال يونس عن أبي إسحاق : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تزوج أسماء ابنة كعب الجونية ، فلم يدخل بها حتى طلقها . قال أبو عمر : أجمعوا على أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تزوجها واختلفوا في سبب فراقه لها ، فقال قتادة : تزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أهل اليمن أسماء بنت النعمان بن الجون ، فلما دخل عليها دعاها فقالت له : تعال أنت فطلقها . قال : وزعم بعضهم أنها قالت : أعوذ باللّه منك ، قال : « قد عذت بمعاذ وقد أعاذك اللّه مني » فطلقها . وقيل : إنما التي قالت له كانت امرأة من بلعنبر من سبي ذات الشقوق فخاف نساؤه أن تغلبهنّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلن لها : إنه يعجبه أن يقال : نعوذ باللّه منك ، وذكر نحو ما تقدم في فراقها . قال : وقال أبو عبيدة : كلتاهما عاذتا باللّه منه . وقال عبد اللّه بن محمد بن عقيل : ونكح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امرأة من كندة وهي الشقية فسألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يردها إلى أهلها ففعل وردها مع أبي أسيد الساعدي وكانت تقول عن نفسها : الشقية . وقيل : إن التي قال لها نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم لتتعوّذ باللّه منه هي الكندية ففارقها فتزوجها المهاجر بن أبي أمية المخزومي ثم خلف عليها قيس بن مكشوح المرادي . قال : وقال آخرون : إن التي تعوذت باللّه منه امرأة من سبي بلعنبر وذكر في قول أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم لها نحو ما تقدم . قال : وقال آخرون : وكان بها وضح كالعامرية ففارقها . وقيل : إنه قال لها هبي لي نفسك . قالت : وهل تهب الملكة نفسها للسوقة فأهوى بيده إليها فاستعاذت منه ففارقها . قال أبو عمر : الاختلاف في الكندية كثير جدا منهم من يسميها أسماء ، ومنهم من يسميها أميمة ، واختلفوا في سبب فراقها على ما ذكرناه والاختلاف فيها وفي صواحباتها اللواتي لم يجتمع بهن عظيم .